ابن سبعين

222

بد العارف

بالإضافة وأريد به الوجود فهو ضده لان الوجود بنفسه واحد والإضافة ان جعلناها وجودين كان الواحد بعد الآخر بما هو وجود ، وهذا شنيع . وان قلنا واحد وانقسم فهو أشنع . فحقيقه مطلب اين كانت النفس ، ان أريد به ذاتها التي هي وجود وحق وشيء وذات وثبوت فهذا لا يصح ولا يجوز لان ذلك كله كله لا يكون الا في واحد . وهذا الواحد هو واحد ولا يضطر ولا يتبدل ولا يتغير ولا يتقدم ولا يعلم معه آخر . ولما صح له ذلك واتصف به وعلم منه ووجب له ان لا واحد الا هو ولا يعلم واحد دونه كانت النعوت المذكورة له واجبة واستحقها . وان أريد بذلك اين كانت وهي في رتبة الاثنين وهي شفع ووجود مقيد [ 69 ب ] ومخصصة وان ذاتها بذات وحقها بحق ووجودها بوجود فهي في الإرادة . والإرادة لا تكون هناك ميلا ولا قوة جاذبة ولا انفعالا ولا صفة غبطة ولا تمن ولا استحبابا وانما هي دائرة ونقطتها ذاتها ولا أول ولا آخر ولا محمول ولا موضوع . وكأنها مريد وهي هو وهو هي والعلم أعم أنواع هذه الانيات الروحانية والذات القديمة معقول وجودها . واختبر هذا بصناعة التركيب مثل اختبارك في الاينات الجسمانية كما تقول الفكر في النفس ، والنفس في العقل الفعال والفعال في الكلمة والكلمة في ذات الحق فأين النفس ووجودها ؟ لما عبر عنه وسكرة التحقيق موجودة والمحقق المخبر نشوان . قيل الحق والله والقديم في مدلولها وهذه الانية إذا تذكرها المدرك وهو مستدل ولم تحذقه العلوم ولا ادبته المعارف قال « انا الحق » . « سبحاني » ، « ولا اله الا أنا » . لأنه رحل إلى منزل لا يدخل فيه بشفع ولا بوجود مقيد وحصل شروطه تلك ولم يضيع منها شيئا ، وانسته سكرة الوصول ان يفرق بين المطلق والمقيد . ووجد الخطاب فأطلق الجواب وحفظ الشروط فما وسعه الا ان قال « انا الحق » « 1 » . وان

--> ( 1 ) - إشارة إلى الشطح الصوفي الذي شهر به البسطامي والحلاج .